الإمام الشافعي

116

أحكام القرآن

( وأنا ) أبو سعيد ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، نا الشافعي ، قال : « ولا يجب دم المتعة على المتمتع ، حتى يهلّ بالحج « 1 » : لأن اللّه ( جلّ ثناؤه ) يقول : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ : 2 - 196 ) . وكان بيّنا - في كتاب اللّه عزّ وجلّ - : أن التمتع هو : التمتع بالإهلال من العمرة « 2 » إلى أن يدخل في الإحرام بالحج ؛ وأنه إذا دخل في الإحرام بالحج : فقد أكمل التمتع « 3 » ، ومضى التمتع ؛ وإذا مضي بكماله : فقد وجب عليه دمه . وهو قول عمرو بن دينار « 4 » . » « قال الشافعي : ونحن نقول : ما استيسر - : من الهدى . - : شاة ؛ ( ويروى عن ابن عباس ) « 5 » . فمن لم يجد : فصيام ثلاثة أيام : فيما بين أن يهلّ بالحجّ إلى يوم عرفة ؛ فإذا لم يصم : صام بعد منى : بمكة أو في سفره ؛ وسبعة أيام بعد ذلك . » « وقال في موضع آخر : وسبعة في المرجع . وقال في موضع آخر : إذا رجع إلى أهله « 6 » . » . * * *

--> ( 1 ) قال سعيد بن المسيب ( كما في السنن الكبرى ج 4 ص 356 ) : « كان أصحاب النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) يتمتعون في أشهر الحج ؛ فإذا لم يحجوا عامهم ذلك : لم يهدوا شيئا ، » . ( 2 ) كذا بالأصل ؛ والمراد : الانتقال من الإهلال بالعمرة إلى الإهلال بالحج . إذ أصل الإهلال بالعمرة متحقق من قبل . ( 3 ) انظر مختصر المزني ( ج 2 ص 56 - 57 ) . ( 4 ) انظر السنن الكبرى ( ج 5 ص 24 ) . ( 5 ) وعطاء والحسن وابن جبير والنخعي ؛ كما في السنن الكبرى ( ج 5 ص 24 ) . ( 6 ) انظر - في هذا المقام - السنن الكبرى ( ج 5 ص 24 - 26 ) ومختصر المزني ( ج 2 ص 58 - 59 ) والمجموع ( ج 7 ص 187 - 189 ) .